“أصيل حمود محمد” طفل يمني لم يتجاوز من العمر13 سنة، عنوان لمأساة حوثية انتهت بالانتحار.
لم تدرك عائلته الا وقد قال لهم أنه اصبح مقاتلا في “الساحل الغربي”، رفقة مشرف حوثي، لتبدأ معاناة العائلة.
كادت امه تصاب بالجنون وتعرضت لصدمة نفسية، فبذل والده جهودا مضنية، وتنقل بين وسيط الى وسيط ومن مشرف لآخر، حتى وجد مشرفا يعرف المشرف الذي أغوى أصيل للنزول معه الى الحديدة.
استعان الأب بتقارير طبية وبشهادة جيرانه في الشرح، و"جيهان الله”، فوافق المشرف الحوثي علی مضض وتواصل مع المشرف الاخر وابلغه بضرورة السماح للطفل اصيل بالعودة لاهله.
عاد الطفل اصيل الی منزل اسرته وعادت معه الفرحة والسعادة الی اسرته وخصوصا والدته، لكن عائلته وجدت نفسها مع فصل آخر من المأساة فقد دخل الطفل بعد ايام من عودته في حالة نفسية وتوترات عصبية، مصرا على عودته الى الحديدة.
وخشية علی عدم استدراجه مرة اخری قرر الاب و الام حبس الطفل اصيل في المنزل كي لا يختلط بالحوثيين المتواجدين في الحارة مجددا، وفي احدی الايام خرج الاب و الام في زيارة عائلية تاركين أصيل في منزلهما وهو مغلق الابواب والنوافذ، وحيت عادا كان طفلهما قد فارق الحياة بعد اقدامه علی الانتحار بحبل ربطه على أحد أبواب المنزل، لينكشف السر الأكثر كارثية.. فأصيل بدأت علاقته بحلقات المشرف “المجاهد” عبر عقاقير تحولت الى “مخدرات”.
تقول "صفية" إحدى جيران العائلة المنكوبة لـ”نيوزيمن”: “لم تكن اسرة اصيل وجميع من في الحارة يدركون ان اصرار اصيل علی العودة الی جبهات الحوثيين مرتبط بادمانه المخدرات الا بعدما حكت اسرته لاحد الاطباء من اقربائهم الاعراض التي كان يعاني منها لاحقا".
وتضيف "جميعنا كنا نحاول إقناعه بالعدول عن فكرة رجوعه إلى الجبهات الا انه لم يتجاوب معنا واعتبرنا ان ذلك الاصرار نتيجة لما تقوم به المليشيات الحوثية من غسيل مخ لعقولهم للتغرير والتضليل عليهم ودفعهم للقتال معها بمزاعم انه "جهاد في سبيل الله" و"قتل للكفار والمشركين”.