هكذا تستغل مليشيا الإجرام الحوثي موسم الصقيع والبرد لمضاعفة عذابات والآم المختطفين
الخميس 5 ديسمبر 2019 الساعة 17:04
الحكمة نت
مع دخول فصل الشتاء وموسم البرد القارس، يعيش المختطفون في سجون مليشيات الحوثي الانقلابية بصنعاء، أوضاعاً مأساوية ومعاناة مستمرة، خصوصاً مع منع مليشيات الحوثي الانقلابية إدخال الملابس الشتوية لهم. وتدفع تلك المعاملة القاسية بتعريض المختطفين للبرد القارس ومنع الدواء والملابس والزيارات عنهم التي تضاف الى التعذيب المتوحش، نحو تفاقم معاناتهم يوماً بعد آخر وتدهور مريع في وضعهم الصحي، حيث أصيب الكثير منهم بحسب إفادات رابطة أمهات المختطفين بأمراض خطرة وهو ما يتطلب التدخل لإنقاذهم على الفور. وتستغل مليشيات الحوثي دخول موجة الصقيع الحادة كوسيلة لتعذيب المختطفين والمجازفة بتعريض صحتهم ومن ثم حياتهم للخطر بأكثر من طريقة، حيث قامت خلال الأيام القليلة الماضية بسحب الملابس عنهم وإجبارهم على ارتداء بزة السجن الزرقاء الخفيفة والتي لاتوفر أدنى وقاية من البرد في الظروف العادية علاوة على كونها في موسم البرد نفسه، الى جانب منع إدخال الملابس والدواء والزيارة عنهم في إمعان بالتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وهو ما أكدته رئيسة رابطة أمهات المختطفين. معاناة مستمرة وقالت رئيسة رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج، في تصريح خاص لـ"العاصمة أونلاين" أن معاناة المختطفين كثيرة وتضاعفت هذه الأيام مع شدة البرد القارس، فكثير من السجون سحب الحوثيين الملابس الثقيلة عن المختطفين والجوارب والبجامات وتركوهم بملابس السجن الخفيفة". وأوضحت أن هذه التعسفات فاقمت التدهور الصحي للكثير من المختطفين"، مشيرةً إلى أن مليشيات الحوثي تمنع المختطفين من التعرض لأشعة الشمس، الأمر الذي اصابهم بأمراض العظام والكلى. معاناة الأهالي وأضافت أمة السلام الحاج، في حديثها لـ"العاصمة اونلاين" أن الأهالي يعانوا من تعنت حراسات السجون التابعة لمليشيات الحوثي الانقلابية ومنعهم من إدخال الملابس الشتوية والأدوية لذويهم المختطفين داخل السجون. وقالت إن مأساة الأهالي تتضاعف عند زيارة ابنائهم للسجون، وهم يشاهدون معاناتهم جراء التعذيب الذي يتعرضون له ، فتنفطر قلوب الأمهات على أبنائهن. وأكدت رئيسة رابطة أمهات المختطفين أن مليشيات الحوثي أحضرت احد المختطفين أثناء زيارة زوجته له بكرسي متحرك، بعد أن أهملته مليشيات الحوثي مع دخول فصل الشتاء وتعرضه للبرد القارس، بعد أن كانت حالته الصحية تحسنت قليلاً قبل ذلك. وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي تضع المختطفين في عدد من البدرومات الرطبة وشديدة البرودة، مؤكدة أن المختطفين في سجون مليشيات الحوثي الانقلابية لا يحصلون على أبسط الحقوق لمواجهة هذه البرودة. وأضافت "الحاج" أن أغلب المختطفين يشتكون من مضاعف البرد على أمراضهم المصابين بها جراء التعذيب المستمر في السجون. التعذيب بالبرد والمرض الى ذلك، أكد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات الحقوقي توفيق الحميد في تصريح خاص لـ"العاصمة أونلاين" إن الصمت والإهمال المتعمد واستخدام البرد والمرض كنوع من العذاب للمختطفين، جريمة تتساوى مع جريمة القتل العمد والقصدي للمختطفين. ولفت الى ماحدث مؤخراً في جريمة القتل العمد التي ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق المختطف خالد الحيث تحت التعذيب في صنعاء، والذي تعرض للتعذيب الوحشي حتى اصيب بمرض انسداد الغدد الصفراوية، مضيفاً إنه بعد اجراء عملية للمختطف الحيث قامت المليشيات بإعادته مباشرة الى سجونها دون السماح له باستخدام العلاج والنقاهة الكافية، ما أدى الى وفاته. وأكد الحميدي في حديثه لـ"العاصمة أونلاين" إن المختطفين والمخفيين قسرياً في سجون جماعة الحوثي يعانوا الكثير من الانتهاكات، سواء مايتعلق بالإخفاء والتعذيب أو المنع من الزيارة أو عدم الحصول على الغذاء الصحي والماء النظيف. وقال الحميدي إن "السجون والمعتقلات التابعة لمليشيات الحوثي تفتقر الى أبسط الشروط الآدمية والقانونية المنصوص عليها في القانون اليمني والمعاهدات الدولية". وتابع : نحن – في منظمة سام- أصدرنا مؤخراً تقريراً اطلقنا عليه "الموت البطيء"، والذي ناشدنا من خلاله بإنقاذ 41 مختطفاً في سجون الحوثيين يعانون من الأمراض، ويمنع عنهم الحوثيون العلاج كما يقاسون البرد الشديد ويحرمون من التعرض للشمس. ويعاني أكثر من 1800 مختطف مدني في سجون مليشيات الحوثي الانقلابية أوضاعاً مأساوية وتدهور في حالتهم الصحية نتيجة تعرضهم للتعذيب الشديد والاهمال المتعمد، الأمر الذي أودى بحياة أكثر من 170 مختطفاً تحت التعذيب في سجون الجماعة، طبقاً لإحصائية حقوقية.
متعلقات