الرئيسية - محافظات وأقاليم - رفض أميركي لتسييس الحوثيين وضع "صافر"
رفض أميركي لتسييس الحوثيين وضع "صافر"
الساعة 03:46 مساءاً (متابعات)

أكدت الولايات المتحدة تزايد قلقها من كارثة بيئية قد تسببها ناقلة النفط "صافر" في الساحل اليمني على البحر الأحمر، التي يعتقد أنها محملة بأكثر من مليون برميل نفط خام، وتقف قبالة السواحل اليمنية منذ العام 2015.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ، إن المبعوث الأميركي للأزمة اليمنية، تيموثي ليندركينغ، ناقش خلال رحلته الرابعة الأخيرة إلى المنطقة كارثة التسرب الذي قد تحدثه ناقلة النفط "صافر" على البيئة، وأهمية وصول فرق التفتيش الدولية إلى الناقلة لإصلاحها.

 

وشدد المتحدث الأميركي، على أن الولايات المتحدة تواصل دعم جهود الأمم المتحدة في إجراء تقييم وإصلاحات عاجلة لناقلة تخزين النفط "صافر" المتروكة من دون شروط، وهو ما يعني مزيداً من التأخير.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة مستعدة لإرسال فريق مؤهل لإجراء التفتيش والصيانة بشفافية كاملة، لكن "استمرار أعذار الحوثيين وعرقلتهم تمنع من إنجاز المهمة".

وأضاف المتحدث أنه "من خلال تسييس الناقلة، يخاطر الحوثيون بإلحاق مزيد من الألم بشعب اليمن وإحداث أضرار بيئية هائلة في المنطقة".

 

وحسب دراسات عدة، ينذر وضع الناقلة "صافر" بكارثة بيئية وإنسانية قد تشمل تدمير صحة وسبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعيشون في 6 بلدان تمتد على طول ساحل البحر الأحمر.

 

وفي دراسة لمركز "يوريك ألرت"، نشرت سابقاً في العديد من وسائل الإعلام، وضع فريق باحثين من 3 دول؛ نموذجاً يوضح آلية انتشار أو توزيع النفط المتسرب من "صافر" في البحر الأحمر لمدة تقارب 30 يوماً، ودرس هذا النموذج تبعاً لحالة الطقس سواء كان صيفاً أو شتاء.

 

وخلص الباحثون إلى أن "صافر" وصلت إلى المرحلة الأخيرة من التآكل، وأن النهاية باتت وشيكة، وربما ستقوم التيارات المحلية بتوزيع النفط على الشعاب المرجانية، التي تغطي ما يقرب من 4 آلاف كيلومتر على طول ساحل البحر الأحمر.

 

وكان المبعوث الأميركي ليندركينغ اتهم، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأسبوع الماضي، إيران بالوقوف خلف الحوثيين لإطالة أمد الحرب هناك، قائلاً: "إيران مسؤولة بالكامل في دعم الحوثي وزعزعة الاستقرار في اليمن، ولم أرَ أي دليل أو دور إيجابي لها في اليمن حتى الآن".

 

ودعا ليندركينغ المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على الحوثي وإيران للوصول إلى تسوية سياسية في اليمن، وإنهاء الصراع في البلاد، محذراً من أن الهجمات المتكررة التي يرتكبها الحوثيون على الأراضي السعودية، تهدد المصالح الأميركية هناك، وتضع أكثر من 70 ألف شخص أميركي في "خطر كبير عرضة لتلك الهجمات".